اهلا بكم في منتديات فنان سات نؤكد لحضراتكم انه ليس لنا علاقة بمنتديات اخرى ونؤكد لكم ايضا اننا سنبقى راية ترفرف في عالم الفضائيات

لكل ناجح الف تقليد وتقليد الشكل سهل اما المضمون فمن المستحيل تقليده


العودة   منتديات فنان سات > رمضانيات فنان سات soka > قســم اسلاميات فنان سات (المنتدى الاسلامي العام) > قسم الحديث والسنة النبوية
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
منتديات فنان سات سوكا بنيت عام 2003 وجامعة الفضائيات الاولى


غزوةُ بدر الكبرى.. رحلةُ النور، وقصّة الفخار..

قسم الحديث والسنة النبوية


إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-11-2020, 02:10 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سمير عبد الرحمن
مشرف القسم الاسلامي






سمير عبد الرحمن متواجد حالياً

افتراضي 22-11-2020 الكاتب سمير عبد الرحمن , 02:10 AM غزوةُ بدر الكبرى.. رحلةُ النور، وقصّة الفخار..

بسم الله الرحمن الرحيم
غزوةُ بدر الكبرى.. رحلةُ النور، وقصّة الفخار..

طالَ شوقُ بطاحِ مكّةَ إلى سحابةٍ حانيةٍ تنثُرُ الوَدْقَ المُنعش فترويَ ظمأََ الخزامى، وتندّي النسائمَ المشتاقة ليقظة الفجر الموعود، وسنا الشمس الجديدة، وتسقي الريمَ ذات العطش، وتخفّفَ من لهيبِ الصحراء الحارقِ على السُّراة الذين يبحثون عن مأمنٍ يناجون فيه الله سبحانه وتعالى...

تسامى حنينُ الكعبة، وراحت جدرانُها الجريحة تحلُمُ بصوتٍ دافئٍ يلهجُ بكلمة التوحيد، ويسبّحُ الخالقَ الأحدَ الفردَ الصّمد..

حمائمُ لا تأمَنُ على أعشاشها، وظباءٌ تُفجَعُ بريمها، وضفائرُ تُهان، وحجارةٌ تُعبَد، وقلوبٌ مسكونةٌ بالطّهر والنقاء تُستَعبدُ، وتوثّقُ بتُهَمةِ التوحيد.

هناك، وفي تلك اللحظات الحاسمة كان نهرُ الرحمة المُنتظَر يترقرقُ فوق الرمال، فتنمو على ضفّتيه الأعشابُ الخُضر، وكان صوتُ المحبّة يخترقُ الأسماعَ المشتاقةَ، ويتغلغلُ في الصدورِ المكلومة فيملؤُها أملاً وسعادة..

صوتُ المحبّةِ والرحمةِ المهداة هو محمد صلى الله عليه وسلّم الذي آنسَ وحشةَ الأرجاء، وغُربةَ الأرض التي طالما اشتاقت لجباه الساجدين ودموعهم، ووهبَ الدواءَ لأصحابِ الأدواء...

فالتفّ حوله نجومُ الصحابة التفافَ الفراش حول الغصن المزهر، وبدأت رحلةُ النور تشقُّ دياجيرَ الظلام... تلكمُ الرحلةُ المظفّرة، المتوشّحة بالتّضحية والمعاناة والتّضييق من رموز معسكر الباطل ورؤوس الكفر...

نما صبرُ النبي صلى الله عليه وسلّم وصحبُه السابقون الأوّلون.. حتى اخضرّ وأورق.. ثمّ أثمرَ في رياض يثربَ الحالمة، وامتدّت ظلالُه من محرابِ قُباء إلى منزل أبي أيوب الأنصاريّ..

وعندما أرادَ زعماءُ الباطل في قريش إطفاءَ نور الله بأفواههم، إذْ لم تُلامسْ دعوةُ نبيّ الهداية قلوبَهم التي هي كالحجارة بل أشدّ قسوة..كانت غزوةُ بدر هي الحلّ الوحيد؛ فافتتحها سعدٌ بن معاذ بنشيدٍ خالد رداً على طلبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم مشورة الناس فقال: "... فامضِ يارسول الله لما أردتَ فنحن معك، فوالذي بعثك بالحقّ، لو استعرضتَ بنا هذا البحرَ فخُضتَه لخُضناه معك، ما تخلّف منا رجلٌ واحد.... إنّا لصُبُرٌ بالحرب صُدُقٌ في اللقاء، لعلّ الله يريكَ منا ما تقرّ به عينك..." [سيرة ابن هشام ص 360].

وفي يوم الجمعة السابع عشر من رمضان التحمَ الجيشان، وغمامةُ العناية الإلهية تهمي غيثاً على الموحّدين، وتقدّمَ حمزةُ أسدُ الله وأسدُ رسوله فأردى شيبة بن ربيعة، وتقدّم الفدائيّ الصّنديد علي بن أبي طالب فأردى الوليدَ بن عتبة صريعاً يعفّر وجهه بالتراب.. ورسول الله صلى الله عليه وسلّم يناشدُ ربّه ما وعَدَه من النّصر، فجاء أبو بكرٍ قائلاً: "... بعضَ مناشدتِكَ ربّك، فإنّ الله مُنجزٌ لكَ ما وعَدَك"، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم: "أبشر يا أبا بكر، أتاكَ نصرُ الله؛ هذا جبريلُ آخذٌ بعنانِ فرسٍ يقودُه، على ثنايا النّقع" [سيرة ابن هشام ص 367].

وبين كرّ الفوارس وفرّها، وجَلَبَةِ صليلِ السيوف، ورنين التروس، كان محمدٌ صلى الله عليه وسلّم لا ينفكُّ يضربُ أروعَ الأمثلة في آدابِ الحروب، إذْ أوصى بعدم قتل أبي البختري الذي كان لا يؤذي رسول الله بمكّة، فما أحفظَكَ للود والمعروف يا رسول الله، ثمّ نهى كذلك عن قتل العباس أو قتل أحدٍ من بني هاشم لأنّهم أُخرِجوا مُستَكرَهين...

وما هي إلا سويعةٌ حتى تطايرت رؤوسُ الكفرِ تحتَ أقدامِ حملةِ راياتِ التوحيد، وحاملي مشاعل الضياء، كواكب الدّنيا وحصونها، وأسفرَ وجهُ بلالٍ وحذيفةَ وعبد الله بن مسعود، وهم يعيشون أروع اللحظات المعطّرة بنشوة انتصار الحقّ...

تأمّلوا هذه الآيات التي تقطرُ نصراً ورحمةً من خالق الكون إلى من يوحّده، إلى الثلّة الطاهرة التي هاجرت إلى الله ورسوله، لا تبتغي مالاً ولا عرضاً من الدّنيا، ولا جاهاً ولا سلطاناً...

قال تعالى: ﴿ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ﴾ [الأنفال: 7].

وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ * بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾ [آل عمران: 123-126].

وقال تعالى: ﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴾ [الأنفال: 9].

وانقشَع غبارُ الحرب لتظهر بسمةُ الكون عن نصرٍ مؤزّر للمسلمين وخسارةٍ فادحة للمشركين، وأُلقِيَت جثثُ صناديدِ المشركين في قليبِ بدر،وراح رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: "يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيسرّكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنّا قد وجدنا ما وعَدنا ربّنا حقا، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟" فقال عمر: ما تكلّم من أرواح لا أجساد لها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "والذي نفسُ محمد بيده ما أنتم بأسمعَ لما أقول منهم" [البخاري 5-8 ومسلم بنحوه في 8-163].

ورحمَ الله حسانَ بن ثابت الذي قال:
عرفْتُ ديارَ زينبَ بالكثيبِ
كخطِّ الوحيِ في الورقِ القشيب
تداولها الرياحُ وكلُّ جونٍ
من الوسميِّ منهمرٍ سَكوبِ
فأمسى رسْمُها خَلَقاً وأمست
يَباباً بعد ساكنِها الحبيبِ
وخَبِّر بالذي لا عيبَ فيه
بِصدقٍ غير إخبار الكذوب
بما صنعَ المليكُ غداةَ بدرٍ
لنا في المشركين من النّصيبِ
فلاقيناهُم منّا بجَمْعٍ
كَأُسْدِ الغابِ مُردانٍ وشيبِ
أمامَ محمدٍ قد وازروه
على الأعداء في لَفْحِ الحروبِ
بأيديهم صوارمُ مُرهفاتٌ
وكلُّ مُجرّبٍ خاظي الكُعوبِ
فغادرْنا أبا جهلٍ صريعاً
وعُتبةَ قد تركنا بالجَبوبِ
وشيبةَ قد تركنا في رجالٍ
ذوي حسبٍ إذا نُسِبوا حَسيبِ
يُناديهم رسولُ الله لما
قَذفناهم كباكبَ في القليبِ
ألم تجدوا كلامي كان حقا
وأمرُ الله يأخذُ بالقلوبِ؟
فما نَطَقوا ولو نطقوا لقالوا:
صَدقتَ وكُنتَ ذا رأيٍ مُصيبِ


وعندما استشار النبيُّ أصحابه في أمر الأسرى مال إلى رأي أبي بكر لما رأى في رأيه من الرحمة بالأسرى وافتدائهم بالمال، وحكم فيهم بذلك، ولكنّ القرآن الكريم نزلَ معاتباً النبي صلى الله عليه وسلّم على الرأي الذي مال إليه، ومؤيداً رأي عمر الذي الذي أشار بقتل الأسرى، قال تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ﴾ [الأنفال: 67] [صحيح مسلم: ج5 /157 - 158].

وهكذا كتبَ الله النّصر للمسلمين في بدر وهم قلّةٌ عدداً وعدّةً على المشركين الطغاة الذين هم كثرة في العدد والعدّة، وهذا يجعلنا نقفُ للحظاتٍ أمام الدروس والعبر التي ينبغي أن نستخلصَها من غزوة بدر لكي يستحضرها المسلمون في أذهانهم في كل رمضان..

وهذه بعضُ الدروس والعبر المُستفادة من غزوة بدر الكبرى:
أولاً: تعزيز مبدأ الشورى من خلال مشاورة النبي صلى الله عليه وسلّم لأصحابه وعدم تفرّده بالقرار.

ثانياً: أهميّة الدعاء، فقد رفعَ رسول الله صلى الله عليه وسلّم يديه متضرعاً إلى الله يسأله النّصر.

ثالثاً: تعزيز مبدأ المكافأة على المعروف من خلال وصيّة النبي أصحابه بعدم قتل أبي البختريّ ابن هشام الذي أحسنَ إلى النبي عندما كان في مكّة.

رابعاً: التماس العُذر في السّلم والحرب، وتجلّى ذلك في وصيّة رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- بعدم قَتلِ العباس أو قتلِ أحد من بني هاشم لأنههم أُخرجوا مُستكرهين.

خامساً: قوّة العقيدة وأثرها في النّصر وإن كان العدد قليلاً...

أسألُ الله سبحانه أن يجزيَ رسولنا محمدًا صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام عنّا وعن الإسلام خير الجزاء، كما أسأله أن يعزّ الإسلام والمسلمين وأن يُعلي كلمة الحقّ والدين، اللهم من أراد بالإسلام والمسلمين خيراً فوفقه إلى كلّ خير، ومن أراد بالإسلام والمسلمين شراً فاجعل دائرة الشرّ في قلبه، وخذه أخذَ عزيز مقتدر..

وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربّ العالمين.
المصدر / الالوكه







الموضوع الأصلي : هنا    ||   المصدر : فنان سات
  رد مع اقتباس
قديم 22-11-2020, 10:18 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أسيرالشوق
عضو نشيط






أسيرالشوق غير متواجد حالياً

افتراضي

شكراً على حضورك ومشاركتك







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الفخار.., النور،, الكبرى.., رحلةُ, غزوةُ, وقصّة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غزوة بدر الكبرى سمير عبد الرحمن قسم الحديث والسنة النبوية 0 02-07-2020 03:34 AM
معركة بدر الكبرى سمير عبد الرحمن قسم الحديث والسنة النبوية 0 26-11-2019 02:20 AM
أحداث ما قبل معركة بدر الكبرى: طلب القافلة سمير عبد الرحمن قسم الحديث والسنة النبوية 0 05-11-2019 03:17 AM
غزوة بدر الكبرى ( عرض إجمالي ) سمير عبد الرحمن قسم الحديث والسنة النبوية 0 17-09-2019 01:07 PM
أسارى معركة بدر الكبرى سمير عبد الرحمن قسم الحديث والسنة النبوية 0 18-08-2019 02:45 AM


الساعة الآن 05:12 AM

 



منتديات فنان سات اكبر موسوعة شاملة فضائيات adsl
جميع الحقوق محفوظة فنان سات © 2003 - 2020 جامعة الفضائيات الأولى

Security team

منتديات