فريق فنان سات  

العودة   فريق فنان سات > رمضانيات فنان سات soka > قســم اسلاميات فنان سات (المنتدى الاسلامي العام) > قسم القرأن الكريم
منتديات فنان سات سوكا بنيت عام 2003 وجامعة الفضائيات الاولى



إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-11-2016, 02:43 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سمير عبد الرحمن
مشرف القسم الاسلامي






سمير عبد الرحمن متواجد حالياً

افتراضي 06-11-2016 الكاتب سمير عبد الرحمن , 02:43 AM ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها


﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا
قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ[البقرة: 114].
قال الإمام القرطبي رحمه الله: ".... وأراد بالمساجد هنا بيت المقدس ومحاريبه. وقيل الكعبة، وجمعت لأنها قبلة المساجد أو للتعظيم. وقيل: المراد من منع من كل مسجد إلى يوم القيامة، وهو الصحيح، لأن اللفظ عام ورد بصيغة الجمع، فتخصيصها ببعض المساجد وبعض الاشخاص ضعيف، والله تعالى أعلم.

وقال الإمام القرطبي أيضاً: خراب المساجد قد يكون حقيقياً كتخريب بخت نصر والنصارى بيت المقدس على ما ذكر أنهم غزوا بني إسرائيل مع بعض ملوكهم - قيل: اسمه نطوس بن اسبيسانوس الرومي فيما ذكر الغزنوي - فقتلوا وسبوا، وحرقوا التوراة، وقذفوا في بيت المقدس العذرة وخربوه. ويكون مجازا كمنع المشركين المسلمين حين صدوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المسجد الحرام، وعلى الجملة فتعطيل المساجد عن الصلاة وإظهار شعائر الإسلام فيها خراب لها.

قال ابن العربي - رحمه الله – في كتاب أحكام القرآن: " فائدة هذه الآية تعظيم أمر الصّلاة فإنّها لمّا كانت أفضل الأعمال وأعظمها أجراً كان منعها أعظم إثماً، وإِخراب المساجد تعطيل لها وقطع بِالمسلمِين في إظهار شعائرهم وتأليف كلمتهم ".

قال السعدي رحمه الله: أي: لا أحد أظلم وأشد جُرما، ممن منع مساجد الله، عن ذكر الله فيها وإقامة الصلاة وغيرها من الطاعات.
وجاء في التفسير الميسر لنخبة من العلماء: " لا أحد أظلم من الذين منعوا ذِكْرَ الله في المساجد من إقام الصلاة، وتلاوة القرآن، ونحو ذلك، وجدُّوا في تخريبها بالهدم أو الإغلاق، أو بمنع المؤمنين منها. أولئك الظالمون ما كان ينبغي لهم أن يدخلوا المساجد إلا على خوف ووجل من العقوبة، لهم بذلك صَغار وفضيحة في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد ".

أولاً: المسجد وأهميته:
المسجد هو المكان الذي يُعد ويُهيأ لآداء الصلاة فيه. ومن رحمة الله تعالى بالمسلمين أن جعل لهم الأرض مسجداً وطهوراً.
جاء في " المصباح المنير": المسجد في اللغة: بيت الصلاة، وموضع السجود من بدن الإنسان والجمع مساجد.
يقول الزركشي - رحمه الله – في كتاب " إعلام الساجد بأحكام المساجد " قال: " ولما كان السجود أشرف أفعال الصلاة، لقرب العبد من ربه، اشتق منه اسم المكان للموضع الذي بني للصلاة فيه، فقيل: مسجد، ولم يقولوا: مركع ".
جاء في الجامع لأحكام القرآن للقرطبي رحمه الله: قال ابن عباس رضي الله عنهما: " المساجد بيوت الله تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض".

ولقد حث الإسلام على بناء المساجد وعمارتها بالصلاة والذكر الصحيح ومُدارسة العلم النافع وإشهار عقود النكاح وتفقد أحوال المسلمين والإعداد للغزوات والحروب واستقبال الوفود... الخ من كل ما يتفق مع دور المسجد وقدسيته في الإسلام. قال ابن تيمية رحمه الله: " وكانت مواضع الأئمة، ومجامع الأمة هي المساجد ؛ فإن النبي أسس مسجده المبارك علي التقوى، ففيه الصلاة، والقراءة والذكر، وتعليم العلم، والخطب، وفيه السياسة، وعقد الألوية والرايات، وتأمير الأمراء، وتعريف العرفاء. وفيه يجتمع المسلمون عنده لما أهمهم من أمر دينهم ودنياهم ".

وكذلك حث الإسلام على تطهيرالمساجد من كل دنس قولي أو فعلي وكل ما يتنافى مع طبيعتها من بيع أو شراء أو أمر من أمور الدنيا التي لا تتفق مع قدسية المسجد ودوره. فالمساجد هي بيوت الله في أرضه وهي أحب البقاع إليه سبحانه وتعالى.
ولأهمية المسجد في بناء شخصية متكاملة لإنسان ( سليم العقيدة – صحيح العبادة – متين الخلق – مثقف الفكر – مجاهداً لنفسه – نافعاً لغيره – حريصاً على وقته – منظماً في شؤنه - نظيفاً في بدنه – غيور على دينه.... إلخ ) نجد أن أعداء الإسلام وضعوا في قمة أولوياتهم هدم هذا الصرح والقضاء على الدور المنوط به ليكون مكاناً لأداء طقوس " كهنوتية " وعزله عن واقع الناس ومعاملاتهم وأخلاقهم.
يقول المستشرق ( زويمر ) - رئيس جمعيات التبشير - في كتاب " الغارة على العالم الإسلامي ": " إن التبشير بالنسبة للحضارة الغربية له ميزتان: ميزة الهدم وميزة البناء، أن تهدم شخصية المسلم، فتخرجه من المسجد ومن القرآن ومن محمد صلى الله عليه وسلم، وأما البناء فنعني به تنصير المسلم إذا أمكن، ولكن إذا ما أمكن فيكفي أن تخرجه من الإسلام ".

ثانياً: ذكر المسجد في القرآن الكريم:
كما ذكرنا أن للمسجد أهمية كبيرة بالنسبة للمسلمين في كل أحوالهم وشؤنهم فهو قلبهم النابض وعقلهم الواعي والروح التي تسري في أوصالهم وأبدانهم ولذلك عني القرآن الكريم بجعله القبلة التي يتجهون إليها فتكون رياً للنفوس وشفاء لما في الصدور.
أ) أضاف الله تعالى المساجد إلى اسمه إضافة تشريف وتعظيم لبيوته في الأرض: قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ ( البقرة: 114 ).
2- قال تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ ﴾ ( : 17 ).
3- قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ ( التوبة 18 ).
4- قال تعالى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ﴾ ( الجن 18 ).
5- قال تعالى: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ ﴾ ( قريش 3–4 ).

والمضاف إلى الله تعالى نوعان: جاء في كتاب شرح العقيدة الطحاوية، قال ابن أبي العز الحنفي - رحمه الله -: " فينبغي أن يعلم أن المضاف إلى الله نوعان: صفات لا تقوم بأنفسها، كالعلم والقدرة والكلام والسمع والبصر، فهذه إضافة صفة إلى الموصوف بها، فعلمه وكلامه وقدرته وحياته صفات له، وكذا وجهه ويده سبحانه. والثاني: إضافة أعيان منفصلة عنه، كالبيت والناقة والعبد والرسول والروح، فهذه إضافة مخلوق إلى خالقه، لكن إضافة تقتضي تخصيصا وتشريفا، يتميز بها المضاف عن غيره ".

ب) جعل الله تعالى المسجد الحرام قِبلة للمسلمين في صلاتهم وقصدهم في حجهم وجعله آمناً مباركاً وحرم القتال فيه وحرمه على المشركين: قال تعالى: ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴾ ( البقرة: 144 ).
2- قال تعالى: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ ( آل عمران 96 – 97 ).
3- قال تعالى: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ *‏ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ ( البقرة 125 – 127 ).
4- قال تعالى: ﴿ وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ ( البقرة 196 ).
5- قال تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ ( البقرة 158 ).
6- قال تعالى: ﴿ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ ( الحج 26 – 29 ).
7- قال تعالى: ﴿ جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ ( المائدة 97 ).
8- قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ ( المائدة 2 ).
9- قال تعالى: ﴿ رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ ( إبراهيم 37 ).
10- قال تعالى: ﴿ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ ﴾ ( البقرة 191 ).
11- قال تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ ( البقرة 217 ).
12- قال تعالى: ﴿ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ ( التوبة 7 ).
13- قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ ( التوبة 28 ).

ج) جعل الله تعالى السعي في تخريب المساجد وتعطيلها من أشد أنواع الظلم وأمر الله تعالى بالدفاع عن المساجد والحفاظ عليها كما توعد الله تعالى من يصد عن مساجد الله بالعذاب الأليم: قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ ( البقرة 114 ).
2- قال تعالى: ﴿ وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ * وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ ﴾ ( الأنفال 35 ).
3- قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ ( الحج 25 ).
4- قال تعالى: ﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ ( الحج 40 ).
قال البغوي - رحمه الله – في معالم التنزيل: " ومعنى الآية: ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدم في شريعة كل نبي مكان صلاتهم، لهدم في زمن موسى الكنائس، وفي زمن عيسى البيع والصوامع، وفي زمن محمد صلى الله عليه وسلم المساجد ".
5- قال تعالى: ﴿ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَؤُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ﴾ ( الفتح 25 ).

د) أمر الله تعالى ببناء [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] وتهيئتها وتعميرها بالذكر والطاعات: قال تعالى: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ ( النور 36 – 38 ).
2- قال تعالى: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ *‏ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ ( البقرة 125 – 127 ).
3- قال تعالى: ﴿ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ ( الحج 26 – 29 ).

هـ) حدد الله تعالى آداباً للمسلمين عند قصدهم [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] أو المكث فيه وأمرهم باتباعها: قال تعالى: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ ( الأعراف 31 ).
2- قال تعالى: ﴿ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ ( البقرة 187 ).

و) نهى الله تعالى عن اتخاذ المساجد ذريعة ووسيلة للتفرقة بين المسلمين وشق صفهم فمن مقاصد بناء المساجد إظهار الوحدة والألفة والمحبة وتقوية صف المسلمين وليس غير ذلك: قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ * أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ ( التوبة 107 – 110 ).
بهذه المباديء جعل الله تعالى للمسجد عظمته وقدسيته في قلوب المسلمين يشيدونه ويعمرونه بالطاعات ويتأدبون بآدابه وينافحون عنه ويدافعون فهو قبلتهم ورمز عزتهم وكرامتهم.

ثالثاً: ذكر المسجد في السنة النبوية المطهرة:
إن أول ما حرص عليه النبي صلى الله عليه وسلم فور هجرته إلى المدينة هو [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار وبذلك تقوى الأواصر وتلتحم الصفوف فتستعصي على كل محاولات التفرقة ويظل المجتمع المسلم وثيق الصلة بربه.
1- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ المدينةَ، فنزل في عُلوِ المدينةِ، في حيٍّ يقالُ لهم بنو عمرِو بنِ عوفٍ،فأقام فيهم أربعَ عشْرةَ ليلةً، ثم إنه أرسلَ إلى ملإٍ بني النجارِ، فجاءوا متقلِّدين بسيوفِهم، قال: فكأني أنظرُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم على راحلتِه، وأبو بكرٍ رِدْفُه، وملأُ بني النجارِ حولَه، حتى ألقى بفناءِ أبي أيوبٍ، قال: فكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يصلي حيث أدركته الصلاةُ، ويصلى في مرابضِ الغنمِ، ثم إنه أمر بالمسجدِ. قال: فأرسل إلى ملإِ بني النجارِ فجاءوا، فقال: يا بني النجارِ ثامنوني بحائطِكم هذا قالوا: لا والله لا نطلبُ ثمنَه إلا إلى اللهِ، قال أنسٌ: فكان فيه ما أقولُ: كان فيه نخلٌ وقبورُ المشركين وخِربٌ، فأمر رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالنخلِ فقُطِعَ، وبقبورِ المشركين فنُبِشت، وبالخِربِ فسوِّيت، قال: فصفوا النخلَ قبلةً، وجعلوا عِضادتيه حجارةً، قال فكانوا يرتجزون، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم معهم وهم يقولون: اللهم إنه لا خيرَ إلا خيرُالآخرةِ فانصر الأنصارَ والمهاجرةَ ". ( رواه مسلم ).
2- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه مر بسوق المدينة فوقف عليها فقال يا أهل السوق ما أعجزكم قالوا وما ذاك يا أبا هريرة قال ذاك ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم وأنتم هاهنا ألا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه قالوا وأين هو قال في المسجد فخرجوا سراعا ووقف أبو هريرة لهم حتى رجعوا فقال لهم ما لكم فقالوا يا أبا هريرة قد أتينا المسجد فدخلنا فيه فلم نر فيه شيئا يقسم فقال لهم أبو هريرة وما رأيتم في المسجد أحدا قالوا بلى رأينا قوما يصلون وقوما يقرؤون القرآن وقوما يتذاكرون الحلال والحرام فقال لهم أبو هريرة ويحكم فذاك ميراث محمد صلى الله عليه وسلم " ( رواه المنذري ).
3- عن أبي ذرٍّ الغفاري رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ مسجدٍ وُضِعَ أولَ؟ قال: ( المسجدُ الحرامُ ). قلتُ: ثم أيُّ؟ قال: ( ثم المسجدُ الأقصى ). قلتُ: كم كان بينهما؟ قال: ( أربعونَ، ثم قال: حيثما أدركتكَ الصلاةُ فصلِّ، والأرضُ لكَ مسجدٌ ) ( رواه البخاري ).
4- عن أبي ذرٍّ الغفاري رضي الله عنه قال: " كنت أقرأُ، على أبي، القرآنَ في السُّدةِ، فإذا قَرَأْتُ السجدةَ سَجَدَ، فقلتُ له: يا أَبَتِ، أَتَسْجُدُ في الطريقِ؟ قال: إني سَمِعْتُ أبا ذرٍّ يقولُ: سأَلْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن أولِ مسجدٍ وُضِعَ في الأرضِ؟ قال: المسجدُ الحرامُ. قلتُ: ثم أيُّ؟ قال: المسجدُ الأقصى. قلتُ: كم بينهما؟ قال: أربعون عامًا، ثم الأرضُ لك مسجدٌ، فحيثما أدرَكَتْك الصلاةُ فصَلِّ " ( رواه مسلم ). * السُّدَّةُ: الساحة بين يَدَي الباب.
5- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " صلاةٌ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه من المساجدِ، إلا المسجدَ الحرامِ. فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آخرُ الأنبياءِ. وإنَّ مسجدَه آخرُ المساجدِ. قال أبو سلمةَ وأبو عبدِاللهِ: لم نشكَّ أنَّ أبا هريرةَ كان يقول عن حديثِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فمنعنا ذلك أن نستثبتَ أبا هريرةَ عن ذلك الحديثِ. حتى إذا تُوفِّي أبو هريرة، تذاكرنا ذلك. وتلاومْنا أن لا نكون كلَّمْنا أبا هريرةَ في ذلك حتى يُسنده إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. إن كان سمعه منه، فبينا نحن على ذلك، جالسْنا عبدَ اللهِ بنَ إبراهيمَ بن قارظٍ. فذكرنا ذلك الحديثَ. والذي فرَّطنا فيه من نصِّ أبي هريرةَ عنه. فقال لنا عبدُ اللهِ بنُ إبراهيمَ: أشهد أني سمعتُ أبا هريرةَ يقول: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " فإني آخرُ الأنبياءِ، وإنَّ مسجدي آخرُ المساجدِ " ( رواه مسلم ).
6- عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أنا خاتمُ الأنبياءِ ومسجدي خاتمُ مساجدِ الأنبياءِ أحقُّ المساجدِ أن يُزارَ وتُشدَّ إليه الرَّواحِلُ المسجدُ الحرامُ ومسجدي وصلاةٌ في مسجدي أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه من المساجدِ إلَّا المسجدَ الحرامَ " ( رواه المنذري ).
7- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ: المسجدِ الحَرامِ، ومسجدِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومسجدِ الأقصى " ( رواه البخاري ).
8- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " صلاةٌ في مسجِدِي هذا أفضلُ من ألْفِ صلاةٍ فِيما سِواهُ من المساجِدِ إلَّا المسجِدَ الحرامَ، فإنِّي آخِرُ الأنبياءِ، و إنَّ مسجِدِي آخِرُ المساجِدِ " ( صححه الألباني ).
9- عن عبدالله بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما بين منبري وبيتي روضةٌ من رياضِ الجنةِ " ( رواه مسلم ).
10- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ رجلًا مِنْ بَني خُدْرَةَ، ورجلًا مِنْ بَني عمرِو بنِ عوفٍ، امترَيا في المسجدِ الذي أُسِّس على التقوى، فقال الخُدْريُّ: هو مسجدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وقال العَوفيُّ: هو مسجدُ قُباءٍ، فأتيا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وسألاه، فقال: " هو مسجدي هذا، وفي كلٍّ خيرٌ " ( رواه ابن جرير الطبري ).
امتريا: تمارى القوم: تجادلوا. تمارى في الشيء: شك فيه.
11- عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " فُضِّلْتُ بأربعٍ جُعِلَتْ لِيَ الأرضُ مسجدًا وطهورًا فأيُّما رجلٌ من أمتي أَتَى الصلاةَ فلم يجدْ ماءً وجدَ الأرضَ مسجدًا وطهورًا وأُرْسِلْتُ إلى الناسِ كافةً ونُصِرْتُ بالرعبِ من مسيرةِ شهرٍ يسيرُ بينَ يديْ وأُحِلَّتْ لِيَ الغنائمُ " ( صححه الألباني ).
12- عن عبدالله بن سعد الأنصاري قال: سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أيُّما أفضلُ الصَّلاةُ في بيتي أوِ الصَّلاةُ في المسجِدِ؟ قالَ: " ألا تَرى إلى بَيتي ما أقربَهُ منَ المسجِدِ فلأن أصلِّيَ في بيتي أحبُّ إليَّ من أن أصلِّيَ في المسجِدِ، إلَّا أن تَكونَ صلاةً مَكْتوبةً " ( رواه المنذري ).
13- عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: " لتَكُنِ المساجدُ بيتَك فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: " إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ ضمِنَ لمن كانتِ المساجدُ بيتَه الأمنَ والجوازَ على الصِّراطِ يومَ القيامةِ " ( رواه البزار في الأحكام الشرعية الكبرى ).
14- عن أم حميد امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنها أنَّها جاءتِ النَّبيَّ إلى صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أحبُّ الصَّلاةَ معَكَ. قالَ: " قد عَلِمْتُ أنَّكِ تحبِّينَ الصَّلاةَ مَعي، وصلاتُكِ في بيتِكِ خيرٌ من صلاتِكِ في حُجرتِكِ، وصلاتُكِ في حُجرتِكِ خيرٌ من صلاتِكِ في دارِكِ، وصلاتُكِ في دارِكِ خيرٌ مِن صلاتِكِ في مَسجدِ قومِكِ، وصلاتُكَ في مَسجدِ قومِكِ خيرٌ مِن صلاتِكِ في مَسجدي قالَ فأمرتُ فبُنيَ لَها مَسجدٌ في أقصى شَيءٌ مِن بيتِها وأظلمِهِ وَكانَت تصلِّي فيهِ حتَّى لَقيَتِ اللَّهَ عزَّ وجلَّ " ( رواه المنذري ).
15- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: " كانتِ امْرَأَةٌ لِعُمَرَ، تشهدُ صلاةَ الصُّبْحِ والعِشاءِ في الجمَاعةِ في المسْجِدِ، فقيلَ لَها: لِمَ تَخْرُجِينَ، وقَدْ تعلَمينَ أنَّ عُمَرَ يكْرَهُ ذلِكَ وَيَغارُ؟ قالتْ: وما يَمْنَعُهُ أنْ يَنْهانِي؟ قال: يَمْنَعُهُ قولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: " لا تَمْنَعُوا إِماءَ اللهِ مساجِدَ اللهِ " ( رواه البخاري ).
16- عن عائشةَ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: " لم أعقل أبويَّ إلا وهما يَدينانِ الدينَ، ولم يمُرَّ علينا يومٌ إلا يأتينا فيه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طرفي النهارِ،بكرةً وعشيةً، ثم بدا لأبي بكرٍ، فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِه، فكان يصلي فيه ويقرأُ القرآنَ، فيقفُ عليه نساءُ المشركين وأبناؤُهم، يَعْجَبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكرٍ رجلاً بكَّاءً، لا يملكُ عينيهِ إذا قرأَ القرآنَ، فأفزعَ ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركين " ( رواه البخاري ).
17- عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مَنْ بَنَى مسجِدًا، يَبْتَغِي بِهِ وجَهَ اللهِ، بَنَى اللهُ لَهُ مثْلَهُ في الجنَّةِ " ( صححه الألباني ).
18- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مَن حفَر بئر ماءً لم يشرب منه كبدٌ حَرَّى مِن جنٍّ ولا إنسٍ ولا طائرٍ إلَّا آجَرَهُ اللَّهُ يومَ القيامةِ ومن بَنى للَّهِ مسجدًا كمِفحَصِ قَطاةٍ أو أصغَرَ بنى اللَّهُ لَهُ بيتًا في الجنَّةِ " ( رواه المنذري ).
كبد حَرَّى: عَطْشَى.
مفحص القطاة: القطاة: طائر صغير يشبه الحمامة، والمفحص: هو الموضع الّذي تفحص التّراب عنه أي: تكشفه لتبيض فيه.
19- عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: " أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن نتَّخذَ المساجدَ في ديارِنا، وأمرَنا أن ننظِّفَها " ( رواه المنذري ).
ومعنى قوله: ديارنا: بلدتنا، فقد كانوا يسمّون المحلّ الذي تجتمع فيه القبيلة دارا.
جاء في تحفة الأحوذي، قال سفيان بن عيينة رحمه الله: " بناء المساجد في الدور ": يعني في القبائل.
20- عن أبي هريرة رضي الله عنه: " أنَّ امرأةً سوداءَ كانت تَقُمُّ المسجدَ ( أو شابًّا ) ففقدها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فسأل عنها ( أو عنه ) فقالوا: مات. قال أفلا كنتُم آذَنْتُمونى. قال: فكأنهم صَغَّروا أمرَها ( أوأمرَه ). فقال: دُلُّوني على قبرِها فدَلُّوه. فصلَّى عليها. ثم قال إنَّ هذه القبورَ مملوءةٌ ظُلمةً على أهلِها. وإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُنوِّرُها لهم بصلاتي عليهم " ( رواه مسلم ).
تَقُمُّ المسجد: قَمَّ البيتَ ونحوَه: كنَسَه.
21- عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " عُرِضَت عليَّ أعمالُ أمَّتي، حسنُها وسيِّئُها، فوجدتُ في محاسنِ أعمالِها الأذى يماطُ عنِ الطَّريقِ، ووجدتُ في مساوئ أعمالِها النُّخاعةَ تكونُ في المسجدِ لا تدفَنُ " ( رواه مسلم ).
النُّخاعَةُ: ما يخرجه الإنسان من حَلْقه من البلغم.
22- عن أبي أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مَن غدا إلى المسجدِ لا يريدُ إلَّا أن يتعلَّمَ خيرًا أو يعلِّمَهُ كانَ لَهُ كأجرِ حاجٍّ، تامًّا حجَّتَهُ " ( رواه المنذري ).
23- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من نفَّسَ عن مؤمنٍ كُربةً من كُرَبِ الدنيا، نفَّسَ اللهُ عنه كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ. ومن يسّرَ على معسرٍ، يسّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرةِ. ومن سترَ مسلمًا، ستره اللهُ في الدنيا والآخرةِ. واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه. ومن سلكَ طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له به طريقًا إلى الجنةِ. وما اجتمعَ قومٌ في بيتِ من بيوتِ اللهِ، يتلون كتابَ اللهِ، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلتْ عليهم السكينةُ، وغشيتْهم الرحمةُ وحفّتهم الملائكةُ، وذكرَهم اللهُ فيمن عنده. ومن بطّأ به عملُه، لم يسرعْ به نسبُه ". غيرَ أن حديثَ أبي أسامة ليس فيه ذكرُ التيسيرِ على المعسرِ. ( رواه مسلم ).
24- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تَتَّخِذُوا المساجِدَ طُرُقًا إلَّا لِذِكْرٍ أوْ صَلَاةٍ " ( رواه الهيثمي ).
25- عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: " كنتُ قائمًا في المسجدِ، فَحَصَبَني رجلٌ، فنظرتُ فإذا عُمَر بن الخطابِ، فقال: اذهب فأتِني بهذينِ، فَجِئْتُهُ بهِما، قال: مَن أنْتُما، أو من أين أنْتُما؟ قالا: من أهل الطَّائِفِ، قال: لو كنْتُما من أهل البلَدِ لأوجَعْتُكُما، تَرْفعانِ أصْواتكُما في مسجدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم " ( رواه البخاري ).
فَحَصَبَني: حَصَبَ جَارَهُ: رَمَاهُ بِالحَصْبَاءِ.
26- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مَن سمعَ رجلًا ينشدُ ضالَّةً في المسجدِ، فليقُلْ: لا ردَّها اللَّهُ عليكَ. فإنَّ المساجِدَ لم تُبنَ لِهَذا " ( رواه مسلم ).
27- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا رأيتُم من يَبيعُ أو يبتاعُ في المسجِدِ فقولُوا: لا أَربحَ اللهُ تِجارتَك، وإذا رأيتُم مَن يُنشِدُ ضالَّةً فقولُوا: لا ردَّها اللهُ عليْكَ " ( صححه الألباني ).
28- عن عبدالرحمن بن شبل رضي الله عنه أنَّ رَسولَ اللَّهِ نَهَى عن ثَلاثٍ: عن نَقرةِ الغُرابِ، وافتراشِ السَّبُعِ، وأن يوطِّنَ الرَّجلُ المقامَ للصَّلاةِ كما يوطِّنُ البعيرُ " ( حسنه الألباني ).
29- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أحبُّ البلادِ إلى اللهِ مساجدُها. وأبغضُ البلادِ إلى اللهِ أسواقُها " ( رواه مسلم ).
30- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " سبعةٌ يُظِلُّهمُ اللهُ في ظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأ في عبادةِ ربِّه، ورجلٌ قلبُه مُعَلَّقٌ في المساجدِ، ورجلان تحابَّا في اللهِ اجتَمَعا عليه وتفَرَّقا عليه، ورجلٌ طلَبَتْه امرأةٌ ذاتُ مَنصِبٍ وجمالٍ، فقال إني أخافُ اللهَ، ورجلٌ تصَدَّق، أخفَى حتى لا تَعلَمَ شِمالُه ما تُنفِقُ يمينُه، ورجلٌ ذَكَر اللهَ خاليًا، ففاضَتْ عيناه " ( رواه البخاري ).
31- عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " المسجدُ بيتُ كلِّ مؤمنٍ " حسنه الألباني ).
32- عن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بشِّرِ المشَّائينَ في الظُّلَمِ إلى المساجِدِ بالنُّورِ التَّامِّ يومَ القِيامَةِ " ( رواه المنذري ).
33- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما توطَّنَ رجلٌ مسلمٌ المساجدَ للصَّلاةِ والذِّكرِ إلَّا تبشبشَ اللَّهُ لَهُ كما يتبشبشُ أَهلُ الغائبِ بغائبِهم إذا قدمَ عليهم " ( رواه ابن ماجه ).
تبشبش به: آنسه، لقيه لقاء حسنا.
34- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إِنَّ اللهَ لَيُنادِي يومَ القيامةِ: أين جِيرَانِي، أين جِيرَانِي؟ قال: فَتقولُ الملائكةُ: رَبَّنا! و مَنْ يَنبغي أنْ يُجَاوِرَكَ؟ فيقولُ: أين عُمَّارُ المَساجِدِ؟ " ( رواه الألباني بإسناد جيد ).
35- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنَّ مِمَّا يلحقُ المؤمنَ من عملِهِ وحسناتِه بعدَ موتِه عِلمًا علَّمَه ونشرَه وولدًا صالحًا ترَكَه ومُصحفًا ورَّثَه أو مسجِدًا بناهُ أو بيتًا لابنِ السَّبيلِ بناهُ أو نَهرًا أجراهُ أو صدَقةً أخرجَها من مالِه في صِحَّتِه وحياتِه يَلحَقُهُ من بعدِ موتِهِ "( رواه ابن ماجه ).
36- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من توضأ فأحسنَ الوضوءَ، ثم خرج عامدًا إلى الصلاةِ، فإنه في صلاةٍ ما كان يعمدُ إلى الصلاةِ، وإنه يكتبُ له بإحدى خطوتَيه حسنةٌ ويُمحَى عنه بالأخرى سيئةٌ، فإذا سمع أحدُكم الإقامةَ فلا يَسْعَ فإنَّ أعظمَكم أجرًا أبعدُكم دارًا، قالوا: لمَ يا أبا هريرةَ؟ قال: من أجلِ كثرةِ الخُطا من حين يخرجُ أحدُكم من منزلِه إلى مسجدي، فرِجلٌ تَكتُبُ له حسنةٌ، و رِجلٌ تَحطُّ عنه سيئةً، حتى يرجعَ. إذا توضأ أحدُكم في بيتِه ثم أتى المسجدَ كان في صلاةٍ حتى يرجعَ " ( صححه الألباني ).
37- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مَن تَوضَّأ، فأحسنَ الوُضوءَ ثمَّ خرجَ عامدًا إلى المسجدِ فوجدَ النَّاسَ قد صلَّوا، كتبَ اللَّهُ لَه مثلَ أجرِ مَن حضرَها، ولا ينقُصُ ذلِكَ مِن أجورِهِم شيئًا " ( رواه النسائي ).
38- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من غدا إلى المسجد وراح، أعد الله له نزلة من الجنة، كلما غدا أو راح " ( رواه البخاري ).
المراد بالنّزل: ما يقدَّم للضيف.
39- عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مَن توضأَ في بيتِه فأحسنَ الوضوءَ، ثُم أتَى المسجدَ فهو زائرُ اللهِ، وحَقٌ على المَزورِ أنْ يُكرمَ الزائِرَ " ( حسنه الألباني ).
40- عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثةٌ كلُّهم ضامِنٌ على الله: رجلٌ خرج غازيًا في سبيل الله، فهو ضامِنٌ على الله حتى يتوفَّاه فيُدخِلَه الجنة، أو يَرُدَّه بما نال من أجرٍ أو غنيمةٍ، ورجلٌ راح إلى المسجدِ فهو ضامِنٌ على الله حتى يتوفَّاه فيُدخِلَه الجنة أو يردَّه بما نال من أجرٍ أو غنيمة، ورجل دخل بيتَه بسلامٍ، فهو ضامِنٌ على الله " ( رواه ابن حجر العسقلاني ).
41- عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أشراطِ السَّاعةِ أن يتباهى النَّاسُ في المساجِدِ " ( رواه النسائي ).
42- عنِ أبي الشعثاءَ رضي الله عنه ؛ قال: " كنا قعودًا في المسجدِ مع أبي هريرةَ. فأذَّنَ المُؤذِّنُ. فقام رجلٌ من المسجدِ. يمشي. فأتبعَه أبو هريرةَ بصرَه حتى خرج من المسجدِ. فقال أبو هريرةَ: أما هذا فقد عصى أبا القاسمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ " ( رواه مسلم ).
43- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ألا أدلُكم على ما يمحو اللهُ بهِ الخطايا ويرفعُ بهِ الدرجاتِ؟ قالوا: بلى. يا رسولَ اللهِ! قال إسباغُ الوضوءِ على المكارهِ. وكثرةُ الخطا إلى المساجِدِ. وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ. فذلكمْ الرباطُ " وليس في حديثِ شعبةَ ذكر الرباطِ. وفي حديث مالكٍ ثنتَينِ فذلكمُ الرِّباطِ. فذلكمُ الرِّباطِ ( رواه مسلم ).
44- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أقيمَتِ الصَّلاةُ، فلا تَأتوها وأنتُمْ تَسعونَ، ولَكِن ائتوها وأنتُمْ تمشونَ، وعليكُمُ السَّكينةَ فما أدرَكْتُمْ فصلُّوا، وما فاتَكُم فأتمُّوا " ( رواه الترمذي ).
45- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال في غزوةِ خَيْبَرٍ: " مَن أكلَ مِن هذه الشجرةِ – يعني: الثومَ- فلا يَقْرَبَنَّ مسجدَنا " ( رواه البخاري ).
قال الخطابي رحمه الله: إنما أمره باعتزال المسجد عقوبةً له، وليس هذا من باب الأعذار التي تُبيح للمرء التخلف عن الجماعة كالمطر، والريح العاصف، ونحوهما من الأمور.
46- عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: " كان الناسُ يَنْتابونَ يومَ الجُمُعَةِ مِن منازِلِهِم والعَوَالِي، فَيَأْتونَ في الغُبارِ يُصيبُهُمُ الغُبارُ والعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنهُمُ العَرَقُ، فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إِنْسانٌ مِنهُم وهُو عِندِي، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: " لَوْ أنَّكُم تَطَهَّرْتُم لِيَوْمِكُم هذا " ( رواه البخاري ).
47- عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال في مرضهِ الذي مات فيه: " لعن اللهُ اليهودَ والنصارى، اتخذوا قبورَ أنبيائهمْ مسجدًا ". قالت: " ولولا ذلك لأبرَزوا قبَرهُ، غير أني أخشى أن يُتخذَ مسجدًا " ( رواه البخاري ).
48- عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن أمَّ حبيبةَ وأمَّ سلمةَ ذكرتا كنيسةً رأَيْنَهَا بالحبشةِ فيها تصاويرُ، فذكرتا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال: " إن أولئك إذا كان فيهم الرجلُ الصالحُ فمات، بَنَوْا على قَبرِهِ مَسجِدًا، وصَوَّرُوا فيه تيك الصورَ، أولئك شِرارُ الخَلْقِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ " ( رواه البخاري ).
49- عن جندب بن عبدالله رضي الله عنه قال: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قبلَ أن يموتَ بخمسٍ، وهو يقولُ: " إني أبرأُ إلى اللهِ أن يكونَ لي منكم خليلٌ فإن الله تعالى قد اتخذني خليلاُ، كما اتخذ إبراهيمَ خليلاً،ولو كنتُ متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذتُ أبا بكرٍ خليلاً، ألا وإن من كان قبلَكم كانوا يتخذون قبورَ أنبيائِهم وصالحيهم مساجدَ، ألا فلا تتخذوا القبورَ مساجدَ، إني أنهاكم عن ذلك " ( رواه مسلم ).
50- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنَّ من شرارِ النَّاسِ مَن تدرِكُهُمُ السَّاعةُ وَهُم أحياءٌ، ومَن يتَّخذُ القبورَ مساجدَ ". وفي لفظٍ: " والَّذينَ يتَّخذونَ قُبورَهُم مساجدَ " ( رواه ابن تيمية في شرح العمدة ).
51- عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لعنَ اللَّهُ اليَهودَ والنَّصارى اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ ألا فلا تتَّخذوا القبورَ مساجدَ فإنِّي أنْهاكم عن ذلِكَ " ( رواه ابن تيمية في مجموع الفتاوى ).
52- روى العباس بن عبدالمطلب عن عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّه دخلَ المسجدَ فإذا ميزابٌ للعبَّاسِ شارِعٌ في مسجدِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسيلُ ماءُ المطرِ منه في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال عمرُ بيدِهِ فقلَعهُ الميزابُ فقال هذا الميزابُ يسيلُ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له العبَّاسُ والَّذي بعثَ محمَّدًا بالحقِّ إنَّه هو الَّذي وضعَ هذا الميزابَ في هذا المكانِ ونزعْتَهُ أنت يا عمرُ فقال عمرُ ضَعْ رِجليكَ على عنُقي لتردَّهُ إلى ما كان ففعَلَ ذلك العبَّاسُ " ( رواه ابن الملقن في تحفة المحتاج ).
53- عن طلق بن علي الحنفي رضي الله عنه قال: " خرجنا وفدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبايعناه وصلَّينا معه، وأخبرناه أنَّ بأرضِنا بيعةً لنا، واستوهبناه من فضلِ طَهورِه، فدعا بماءٍ فتوضَّأَ ومضمض، ثمَّ صبَّه لنا في إداوةٍ وأمرنا فقال: اخرجوا فإذا أتيتم أرضَكم فاكسروا بيعتَكم وانضحوا مكانَها بهذا الماءِ واتَّخذوه مسجدًا، فقلنا له: إنَّ البلدَ بعيدٌ والحرُّ شديدٌ والماءُ ينشفُ، قال: مُدُّوه من الماءِ فإنَّه لا يزيدُه إلَّا طِيبًا، فخرجنا حتَّى قدِمنا بلدَنا فكسرنا بيعتَنا، ثمَّ نضحنا مكانَها واتَّخذناها مسجدًا، فنادينا فيه بالأذانِ، قال: والرَّاهبُ رجلٌ من طيْءٍ فلمَّا سمِع الأذانَ قال: دعوةُ حقٍّ، ثمَّ استقبل تلعةً من تلاعِنا، فلم نرَه بعد " ( رواه عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الصغرى ).
بيعةً: كنيسة، معبد النَّصارى.
إداوةٍ: إناء صغير من جلد يتخذ للماء، جمع: أداوى.
تلعةً: مكان مرتفع من الأرض.
54- عن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال: " إنَّ أولَ جُمُعةٍ جُمِّعتْ، بَعدَ جُمُعةٍ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، في مسجدِ عَبْدِ القيْسِ، بِجُوَاثَى مِنَ البَحْرَينِ " ( رواه البخاري ).
55– عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخلَ أحدُكُمُ المسجِدَ، فليسلِّم علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ثمَّ ليقُلْ: اللَّهمَّ افتَح لي أبوابَ رحمتِكَ، وإذا خرجَ فليقُلْ: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِن فضلِكَ " ( رواه ابن ماجه ).
هذا قليل من كثير وغيض من فيض مما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم في المساجد وعمارتها وآدابها والتي لو وضعت حيز التنفيذ وعاد المسجد لسابق عهده لتغير حال المسلمين. فحال المسجد هو مقياس لحال المسلمين، إذا عمروه قادوا وسادوا وإذا هجروه أصابهم الوهن ودارت عليهم الدائرة. قال تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ ( الأعراف 96 ).

رابعاً: بعض المساجد التي بُنيت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم:
مع مرور الأيام وزيادة أعداد المسلمين وتشعب أماكنهم تم بناء العديد من المساجد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وسنذكر هنا بعض المساجد التي كان لها ذكراً في كتب السيرة لما حدث فيها من مواقف جوهرية في حياة المسلمين.
1- مسجد الجمعة: ويسمى أيضاً مسجد الوادي، كما يطلق عليه اسم مسجد عاتكة، ومسجد القبيب نسبة إلى المحل الذي بني فيه. يقع المسجد في جنوب غربي المدينة المنورة، شمالي مسجد قباء. وسبب تسميته بهذا الاسم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما وصل إلى قباء مهاجراً أقام فيها عدة أيام ثم خرج منها ضحى يوم الجمعة متوجهاً إلى المدينة فأدركته صلاة الجمعة في هذا المكان، وكان يسكنه بنو سالم بن عوف من الأنصار، فنزل فيه وصلى الجمعة بمن معه، فكانت أول جمعة تقام بعد هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

2- مسجد قباء: يبعد عن المسجد النبوي مسافة 3.5 كيلومترات ويقع في الجنوب الغربي من المدينة المنورة. عن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من تطَهَّرَ في بيتِهِ، ثمَّ أتى مسجدَ قباءٍ، فصلَّى فيهِ صلاةً، كانَ لَهُ كأجرِ عمرةٍ " ( رواه ابن ماجه ).

3- المسجد ذو القبلتين: يقع على حافة وادي العقيق الصغير في داخل المدينة المنورة حاليا. نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد وهو في صلاة الظهر وهم ركوع في الركعة الثانية وأمر المسلمين بالتحول إلى الكعبة فتحولوا. فبعد أن كانت القبلة هي بيت المقدس أصبحت البيت الحرام، ولذلك عرف المسجد بهذا الاسم. عَنِ عبد الله ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: " بينما الناسُ في صلاةِ الصبحِ بقُباءٍ، إذ جاءهم آتٍ فقال: إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أُنزِل عليه الليلةَ، وقد أُمِر أن يستقبِلَ الكعبةَ، فاستقبِلوها، وكان وجهُ الناسِ إلى الشأمِ، فاستداروا إلى القِبلةِ: الكعبةِ " ( رواه البخاري ).

4- مسجد الإجابة: يقع بالمدينة المنورة ويعرف أيضا باسم (مسجد بني معاوية) أو (مسجد المباهلة). بني في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو لبني معاوية بن مالك بن عوف من الأوس. يقع هذا المسجد إلى الشمال الشرقي من المسجد النبوي. عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقبلَ ذاتَ يومٍ من العاليةِ. حتى إذا مر بمسجدِ بني معاويةَ، دخل فركع فيه ركعتَين. وصلَّينا معه. ودعا ربه طويلًا. ثم انصرف إلينا. فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: " سألتُ ربي ثلاثًا. فأعطاني ثنتَين ومنعني واحدةً. سألتُ ربي أن لا يُهلِك أمتي بالسَّنةِ فأعطانيها. وسألتُه أن لا يهلِك أمتي بالغرقِ فأعطانيها. وسألتُه أن لا يجعلَ بأسَهم بينهم فمنَعَنيها " ( رواه مسلم ). وفي رواية: " أنه أقبل مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في طائفةٍ من أصحابِه. فمرَّ بمسجدِ بني معاويةَ ".
وعن سبب التسمية بـ ( مسجد المباهلة ): قال ابن هشام رحمه الله: قيل ان المباهلة بين النبي صلى الله عليه وسلم، ووفد نصارى نجران وقعت في هذا المسجد، فسمي بمسجد المباهلة.

5- مسجد التوبة: ويعرف أيضا باسم مسجد العصبة، ويقع غربي مسجد قباء بالعصبة. وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في هذا المسجد. ذكر المطري والسمهودي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد التوبة بالعصبة عند بئر الهجيم.

6- مسجد السجدة: ويعرف أيضا باسم مسجد الشكر. عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: " خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فتوجَّهَ نحوَ صدقتِهِ فدخلَ، فاستَقبلَ القبلةَ فخرَّ ساجدًا، فأطالَ السُّجودَ حتَّى ظَنَنتُ أنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قبضَ نفسَهُ فيها، فدَنوتُ منهُ، فجَلستُ فرفعَ رأسَهُ، فقالَ: مَن هذا؟ قلتُ عبدُ الرَّحمنِ، قالَ: ما شأنُكَ؟ قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ سجدتَ سجدةً خَشيتُ أن يَكونَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ قد قبضَ نفسَكَ فيها، فقالَ: إنَّ جبريلَ عليهِ السَّلامُ، أتاني فبشَّرَني، فقالَ: إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: من صلَّى عليكَ صلَّيتُ عليهِ، ومن سلَّمَ عليكَ سلَّمتُ عليهِ، فسجدتُ للَّهِ عزَّ وجلَّ شُكْرًا " ( رواه أحمد ).

7– مسجد السقيا: وبهذا الموضع تفقد النبي صلى الله عليه وسلم جيش بدر. وهذه الأرض كانت لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وفي هذا المكان دعا عليه الصلاة والسلام بالبركة للمدينة. عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم توضَّأ ثمَّ صلَّى بأرضِ سعدٍ بأرضِ الحرَّةِ عند بيوتِ السُّقيا ثمَّ قال اللَّهمَّ إنَّ إبراهيمَ خليلَك وعبدَك ونبيَّك دعاك لأهلِ مكَّةَ وأنا محمَّدٌ عبدُك ورسولُك أدعوك لأهلِ المدينةِ مثلَ ما دعاك به إبراهيمُ لمكَّةَ ندعوك أن تُبارِكَ لهم في صاعِهم ومُدِّهم وثمارِهم اللَّهمَّ حبِّبْ إلينا المدينةَ كما حبَّبتَ إلينا مكَّةَ واجعلْ ما بها من وباءٍ بخُمٍّ اللَّهمَّ إنِّي حرَّمتُ ما بين لابتَيْها كما حُرَّمتَ على لسانِ إبراهيمَ الحرمَ " ( رواه المنذري ).

8– مسجد المستراح: ويعرف أيضا بمسجد بني حارثة لوقوعه في منازلهم. وفي موقعه جلس الرسول صلى الله عليه وسلم بعد عودته من غزوة أحد ليستريح، لذلك عرف بمسجد المستراح. وقد ورد أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى في هذا الموقع. عن الحارث بن سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد بني حارثة.

9- مسجد الفتح: ويعرف أيضا باسم مسجد الأحزاب أو المسجد الأعلى. مبني فوق رابية في السفح الغربي لجبل سلع ويروى أنه سمي بهذا الاسم لأنه كان خلال غزوة الأحزاب مصلى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لأن سورة الفتح أنزلت في موقعه أو لأن تلك الغزوة كانت في نتائجها فتحاً على المسلمين، وفي موضعه دعا الرسول صلى الله عليه وسلم على الأحزاب ثلاثة أيام فأستجيب له في اليوم الثالث. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دعا في مسجدِ الفتحِ ثلاثًا يومَ الإثنين ويومَ الثُّلاثاءِ ويومَ الأربعاءِ فاسْتُجيب له يومَ الأربعاءِ بين الصَّلاتَيْن فعُرِف البِشرُ في وجهِه قال جابرٌ فلم ينزلْ بي أمرٌ مهمٌّ غليظٌ إلَّا توخَّيتُ تلك السَّاعةَ فأدعو فيها فأعرفُ الإجابةَ " ( رواه المنذري ).

10- مسجد المصلى: ويعرف أيضا باسم مسجد الغمامة: يقع مسجد الغمامة في الجهة الغربية الجنوبية للمسجد النبوي الشريف. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فيه صلاة العيد وصلاة الاستسقاء. ولهذا عرف بمسجد المصلى. وأطلق عليه العامة اسم: الغمامة، لما قيل من أن غمامة كانت تحجب الشمس عن النبي صلى الله عليه وسلم.

جاء في كتاب " تاريخ المدينة لابن شبة " عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أنس بن مالك رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى ليستسقي، فبدأ بالخطبة، ثم صلى وكبر واحدة افتتح بها الصلاة فقال: " هذا مجمعنا ومستمطرنا ومدعانا لعيدنا ولفطرنا وأضحانا؛ فلا يبنى فيه لبنة على لبنة ولا خيمة ". وجاء في كتاب " وفاء الوفاء بأخبار المصطفى " روى يحيى عن داود بن أبي الفرات قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فقال: " هذا مستمطرنا ومصلّانا لأضحانا وفطرنا، لا يضيق، ولا ينتقص منه شيء ".
هذه مجرد نماذج من أسماء وأماكن بعض المساجد الشهيرة التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ولكن العدد الفعلي أكثر من ذلك بكثير كما ذكر ابن شبه في كتاب " تاريخ المدينة المنورة ".

خامساً: نموذج لاهتمام الصحابة والتابعين بالمسجد ودوره:
جاء في تاريخ دمشق لابن عساكر رحمه الله، عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: " لما افتتح عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ البلدان، كتب إِلَى أَبِي مُوسَى الأشعري وهو عَلَى البصرة يأمره أن يتخذ للجماعة مسجدا، ويتخذ للقبائل مساجد، فإذا كان يوم الْجُمُعَةِ انضموا إِلَى مسجد الجماعة فشهدوا الْجُمُعَةَ. وكتب إِلَى سعد بْن أَبِي وقاص وهو عَلَى الكوفة بمثل ذَلِكَ. وكتب إِلَى عَمْرو بْن العاص وهو عَلَى مصر بمثل ذَلِكَ. وكتب إِلَى أمراء أجناد الشام: ألا يتبدوا إِلَى القرى ويتركوا المدائن، وأن يتخذوا فِي كل مدينة مسجدا واحدا، ولا يتخذوا للقبائل مساجد كما اتخذ أهل الكوفة والبصرة وأهل مصر. وكان الناس ممسكين بأمر عُمَر وعهده ".

سادساً: بعض المساجد التي تعرضت للتدمير والخراب قديماً وحديثاً:
إن أعداء الإسلام قد أدركوا جيداً دور المسجد وأهميته في تخريج أجيال من المسلمين تربوا على مائدة القرآن وفي بستان النبوة واقتدوا بالصالحين من السلف والخلف وأنه لو ترك للمسلمين الأمر هكذا لزال سلطان أعداء الإسلام وتبدد ملكهم. ومن هنا فإن أعداء الإسلام يحرصون كل الحرص على تعطيل ذلك إما بإزالة هذه المساجد وهدمها وإما بتفريغها من مضمونها. والنماذج على ذلك كثيرة.
1– محاولة أبرهة هدم الكعبة عام 570 م ( عام الفيل ): قال ابن هشام في قصة أصحاب الفيل ومحاولتهم هدم الكعبة ( بتصرف ): قام أبرهة الحبشي ببناء كنيسة عظيمة أسماها (القليس) - لارتفاعها - وأراد أن يصرف إليها حج العرب وكتب بذلك إلى النجاشي فلما علم العرب بكتابه إلى النجاشي أعظموا ذلك وغضبوا منه وذهب أحد ( بني فقيم ) من ( بني كنانة ) وتوجه نحو القليس فقعد فيها وأحدث يعني تغوط فيها ثم خرج ولحق بأرضه فأخبر بذلك أبرهة وأن الذي فعل ذلك رجل من العرب من أهل هذا البيت الذي تحج إليه العرب بمكة لما سمع قولك " أصرف إليها حج العرب فغضب وجاء فقعد فيها " أي أنها ليست بأهل لذلك فغضب أبرهة وحلف ليسيرن إلى البيت حتى يهدمه.
انطلق عبد المطلب ومن معه من قريش إلى شعف الجبال ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة فلما انتهى إلى الحرم في بطن ( وادي محسر ) - بين مزدلفة ومنى - وهيأ فيله وعبى جيشه وكان اسمه ( محمود ) - ويقال: كان معه اثنا عشر فيلاً غيره - فلما وجهه إلى مكة أقبل ( نفيل الخثعمي ) حتى قام إلى جنب الفيل فأخذ بإذنه فقال له: " أبرك محمود أو ارجع راشداً من حيث جئت فإنك في بلد الله الحرام ".

ثم أرسل أذنه فبرك الفيل وخرج نفيل حتى علا الجبل وضربوا الفيل ليقوم فأبى فوجهوه راجعاً إلى اليمن فقام يهرول ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى مكة فبرك فجعل الله كيدهم في تضليل وأقبلت مثل السحابة من نحو البحر طير صغار بيض أبابيل لها خراطيم كخراطيم الطير وأكف كأكف الكلاب في أفواهها حجارة أمثال الحُمُّص سوداء بها نضح حمرة مع كل طير ثلاثة أحجار حجر في منقاره وحجران في رجليه أمثال الحُمُّص والعدس لا تصيب أحدا منهم إلا هلك وليس كلهم أصابت فخرجوا هاربين فلما رأى نفيل ما أنزل الله بهم من نقمته قال:
" أين المفر والإله الطالب ♦♦♦ والأشرم المغلوب ليس الغالب ".
وأخذ جنود أبرهة يتساقطون بكل طريق ويهلكون بكل مهلك وأصيب أبرهة في جسده وخرجوا به معهم حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر وما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون.
وفي ذلك العام العظيم الذي رد الله فيه كيد أصحاب الفيل ولد النبي صلى الله عليه وسلم في الثاني عشر من ربيع الأول عام 570 م.

2– القرامطة وهجومهم على بيت الله الحرام عام 317 هـ وتدميره وقتل من فيه وسرقة الحجر الأسود الذي ظل عندهم 22 عاما: جاء في كتاب النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة " جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي " قال: " سير المقتدر ركب الحاج مع منصور الديلمي فوصلوا إلى مكة سالمين فوافاهم يوم التروية عدو الله أبو طاهر القرمطي فقتل الحجيج قتلاً ذريعاً في فجاج مكة وفي داخل البيت الحرام - لعنه الله - وقتل ابن محارب أمير مكة وعرى البيت وقلع باب البيت واقتلع الحجر الأسود وأخذه وطرح القتلى في بئر زمزم وفعل أفعالاً لا يفعلها النصارى ولا اليهود بمكة ثم عاد إلى هجر ومعه الحجر الأسود فدام الحجر الأسود عندهم إلى أن رد إلى مكانه في خلافة المطيع - على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى - وجلس أبو طاهر على باب الكعبة والرجال تصرع حوله في المسجد الحرام يوم التروية الذي هو من أشرف الأيام وهو يقول:
أنا بالله وبالله أنا ♦♦♦ يخلق الخلق وأفنيهم أنا
ودخل رجل من القرامطة إلى حاشية الطواف وهو راكب سكران فبال فرسه عند البيت ثم ضرب الحجر الأسود بدبوس فكسره ثم اقتلعه وكانت إقامة القرمطي بمكة أحد عشر يوماً فلما عاد القرمطي إلى بلاده رماه الله في جسده حتى طال عذابه وتقطعت أوصاله وأطرافه. وهو ينظر إليها وتناثر الدود من لحمه قلت: هذا ما عذب به في الدنيا وأما الأخرى فأشد إن شاء الله تعالى وأدوم عليه وأعوانه وذزيته لعنة الله عليهم.

وأول سؤال يتبادر إلى الذهن هو لماذا ترك الله تعالى هؤلاء يلحدون في الحرم ولم ينتقم منهم كم فعل مع أصحاب الفيل الذين أرادوا هدم الكعبة؟
هذا السؤال أجاب عليه الإمام ابن كثير – رحمه الله - في تعليقه على الحادثة فقال: " إن أصحاب الفيل إنما عوقبوا إظهارًا لشرف هذا البيت، ولما يراد به من التشريف العظيم بإرسال النبي الكريم من البلد الذي فيه البيت الحرام فلما أرادوا إهانة هذه البقعة التي يُراد تشريفها وإرسال الرسول منها أهلكهم سريعًا عاجلاً، ولم يكن شرائع مقررة تدل على فضله فلو دخلوه وأخربوه لأنكرت القلوب فضله، أما هؤلاء القرامطة فإنما فعلوا ما فعلوا بعد تقرير الشرائع وتمهيد القواعد بشرف مكة والكعبة، وكل مؤمن يعلم أن هؤلاء قد ألحدوا في الحرم إلحادًا بالغًا عظيمًا وعلم أنهم من أعظم الملحدين الكافرين، فأخرهم الرب تعالى ليوم تشخص فيه الأبصار والله سبحانه يُمهل ويُملي ويستدرج ثم يأخذ أخذ عزيز مُقتدر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ".

3- قيام اليهود بحرق المسجد الأقصى عام 1969 م: يذكر أنه في يوم الخميس الموافق 21 أغسطس 1969م، قام ( مايكل دينس ) الاسترالي الجنسية باقتحام المسجد الأقصى من باب المغاربة مع الوفود السياحية، وعندما وصل إلى منطقة المحراب ومنبر نور الدين زنكي - المعروف أيضا بمنبر صلاح الدين- سكب مادة حارقة شديدة الاشتعال وأضرم النيران فيهما وفر هاربا. ما هي إلا ثوان معدودة حتى اشتعلت النيران في أهم أجزاء المسجد حتى وصلت إلى مسجد عمر ومقام الأربعين ومحراب زكريا، كما أخذت تنتشر حتى وصلت قبة المصلى القبلي المصنوعة من الفضة الخالصة.

وفي نفس الأثناء قامت سلطات الاحتلال بفصل المياه عن المسجد وضواحيه وتعمد تأخير سيارات الإطفاء مما اضطر الحضور من المسلمين إلى اللجوء للآبار والأمتعة لإخماد النيران قبل أن تأتي على المسجد بكامله وخاصة أن المادة الحارقة شديدة الاشتعال التي ألقيت داخل المسجد قد ألقي مثلها بخارجه.
نتج عن هذا الحريق أضرار جسيمه، حيث أتت النيران على منبر نور الدين زنكي الذي صنعه ليضعه بالمسجد بعد تحريره ولكنه مات قبل ذلك ووضعه صلاح الدين الأيوبي، والذي كان يعتبر رمزاً في فلسطين للفتح والتحرير والنصر على الصليبيين. ودمرت النيران كذلك القبة الخشبية الداخلية، إضافة إلى جزء من السقف، والتهمت النيران النوافذ والأبواب وحطمت الزخارف والبُسط والأعمدة التي يعود عمر معظمها للفترة الأموية.

وتخفيفاً للاحتقان الذي حدث نتيجة لذلك قامت قوات الاحتلال بالقبض على مايكل دينس، الذي ادعت أنه مختل عقلياً وقامت بترحيله إلى بلده أستراليا.
اقتصر رد الفعل العربي على الاستنكار والإدانة وتم انعقاد أول مؤتمر قمة إسلامي بالرباط بالمغرب، وهو ما دفع رئيسة وزراء الاحتلال في حينه "جولدا مئير" للقول: " عندما حُرق الأقصى لم أبت تلك الليلة، واعتقدت أن إسرائيل ستُسحق، لكن عندما حلَّ الصباح أدركت أن العرب في سبات عميق ".

وما أشبه الليلة بالبارحة فالأيام تمر ومثل هذه الحوادث لا تتوقف، فكم من المساجد العريقة دُمِّرت في العراق وسوريا وإفريقيا الوسطى وبورما وغيرهم في شتى بلاد المسلمين وإن السلوى أمام هذه النوائب أن الله تعالى قد تكفل بحفظ دينه ونصرته والتمكين له ولكل من يحملون سراجه ويسيرون على نهجه.

وأخيراً: نختم بهذه الأبيات:
لا يُصنع الأبطال إلاَّ
في مساجدنا الفساحْ
في روضة القرآن في
ظلّ الأحاديث الصّحاحْ
في صحبة الأبرار ممّن
في رحاب الله ساحْ
شعب بغير عقيدةٍ
ورقُ ستذروه الرياحْ
من خان حيّ على الصّلاة
يخون حيّ على الكفاحْ

المصدر / الالوكه






الموضوع الأصلي : هنا    ||   المصدر : فنان سات
  رد مع اقتباس
قديم 06-11-2016, 11:45 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
RidhaTVSAT
vip
 
الصورة الرمزية RidhaTVSAT
 






RidhaTVSAT غير متواجد حالياً

افتراضي

شكرا اخي
جزاك الله خيـــــــــرا







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مساجد, لعمل, الله, اصله, يذكر, خرابها, فيها, وسعى


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المناسبة في قوله تعالى: ومن أظلم ممن منع مساجد الله سمير عبد الرحمن قسم القرأن الكريم 1 09-10-2016 02:11 PM
تدبر: ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون سمير عبد الرحمن قسم القرأن الكريم 1 13-08-2016 12:04 PM
وقفات مع آية: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر} سمير عبد الرحمن قسم القرأن الكريم 1 11-02-2016 02:06 PM
40 موقف غضب فيها النبي صلى الله عليه وسلم ملك الفضائيات قســم اسلاميات فنان سات (المنتدى الاسلامي العام) 9 05-11-2013 07:52 AM
كل الباقات كتبت فيها لحن وسجلت فيها اسطورة نجاح يـــCc CaMــا19l9l2013 bakar_07 قسم السيرفرات المجانية 7 01-10-2013 04:25 AM


الساعة الآن 06:28 AM

fannansat.fr

 



منتديات فنان سات اكبر موسوعة شاملة فضائيات adsl
جميع الحقوق محفوظة فنان سات © 2003 - 2018 جامعة الفضائيات الأولى

Security team

منتديات